ندوة
العمل الإسلامي في الولايات المتحدة
هل يمكن بناء قوة إسلامية يقبلها المجتمع الأمريكي
تقديم‏:‏ محمود مراد

 

 

 

 

يسعدني في البداية الترحيب بحضراتكم في جريدة الأهرام‏.‏ لقد عكفنا منذ نحو ثلاثة شهور علي عقد مائدة مستديرة حول موضوع معين يكون مطروحا علي جدول أعمال العرب والمسلمين الأمريكيين تنشر في جريدة الأهرام في يوم الجمعة‏.‏ والحقيقة أني فوجئت بحجم ومستوي الحماس لهذه الندوات عند القراء المصريين والعرب الأمر الذي يشجع علي مواصلتها‏.‏ وسوف تجدون هذه الندوات التي تعقد في مقر الأهرام بالقاهرة علي‏(‏ الويب سايت‏)‏الخاص بالأهرام‏.‏ وسوف تجدون ما عقد منها في واشنطن أيضا علي‏(‏ الويب سايت‏)‏ الخاص بمنتدي الحوار العربي‏.‏ و بالنسبة للأهرام الهدف الأساسي هو التعريف بما يحدث في ساحة العمل العربي و الإسلامي الأمريكي‏.‏ والمساعدة علي إجراء حوارات متصلة بين مختلف الهيئات والمنظمات العربية وفيما بينها ومثيلاتها الأمريكيات‏.‏ هذا التعريف أمر بالغ الأهمية اننا في الوقت الذي نتحدث فيه عن ثورة اتصالي وقرية كونية نفقد الكثير من المهارة أو الكفاءة الاتصالات أحيانا‏.‏ مطلوب فعلا أن نسد هذه الثغرة ما بين العرب في كل مكان‏,‏ وخاصة الثغرة بين العرب الأمريكيين بمختلف أجيالهم مع الأوطان الأم‏.‏ الذي أستهدفه اليوم هو تعريف العرب في الوطن الأم خاصة في مصر بالعمل الكبير الذي تقوم به المنظمات والقوي المسلمة في الولايات المتحدة‏,‏ وخاصة أن أغلبها ومنها بالطبع المنظمات التي نجدها معنا هنا تقدم الإسلام بالطريقة التي نتمناها في العالم العربي والإسلامي‏.‏ أريد الناس في بلادنا أن يدركوا الجهد الكبير المبذول من جانبكم في الولايات المتحدة الأمريكية بدءا من حفر قنوات للعمل في ظروف غاية في الصعوبة وصولا إلي ما حدث في‏11‏ سبتمبر والنهضة التي تحدث حاليا بالرغم من هذه الأحداث‏.‏ وأحب أن أناقش هذه المسألة من منظور المستقبل وهو ما يثير السؤال الكبير‏:‏ أي ما هي استراتيجية العمل الإسلامي هنا‏.‏ مثلا هل العمل الإسلامي سيتجه إلي بناء قاعدة عمل تحتية من خلال التصويت و التسجيل أم من خلال الاستيعاب في منظمات وشبكات أم أن الأفضل هو ضرب جذور في التيار الأساسي للحياة السياسية والثقافية واولمجتمعية في أمريكا حيث تتفاعل كل الديان والمعتقدات؟ هذا سؤال كبير لأنه ينطوي علي قضية تعريف الهوية‏.‏ فإذا كنا سنعرف أنفسنا كمسلمين فحسب فإننا سوف ننتهي إلي مأزق العمل كأقلية ضمن سياسات الأقليات‏
minoritypolitics‏
بشكل أساسي‏.‏ إذا أخذنا بهذه الاستراتيجية قد نحقق إنجازا علي مستوي مناهضة التمييز لكن لا يمكن أن يكون فعالا عندما يتعلق الأمر بالتأثير بصورة واسعة علي اتجاهات التطور المجتمعي في بلد ضخم و هائل مثل الولايات المتحدة الأمريكية‏.‏ من ناحية ثانية لو جعلنا الهدف الاستراتيجي هو بناء القوة الذاتية للمسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية فقد نضطر لمناقشة طبيعة عملية استقبال المجتمع الأمريكي غير المسلم للنشاط الإسلامي بعد‏11‏ سبتمبر‏.‏

موضوعات أخرى

 

 

 

 

 

 

 

 

 

هل يمكن بناء قوة إسلامية يقبلها المجتمع الأمريكى

ملفات الأهرام

42200

‏السنة 126-العدد

2002

يونيو

21

‏10من ربيع الآخر 1423هــ

الجمعة

هل يمكن بناء قوة إسلامية يقبلها المجتمع الأمريكى

 

 

 

 

هذه قضية كبيرة لأن فيها بعض الأطروحات المتباينة‏.‏ البعض يري أن‏11‏ سبتمبر قد أضر ضررا شديدا بالعمل الإسلامي و بصورة المسلمين لدي الآخر غير المسلم‏.‏ وهناك رأي يري أنه قد أثار شهية الأمريكيين أو نشطهم ذهنيا للتعرف علي الثقافة الإسلامية والدين الإسلامي و إنجازات و مشاكل التطور الاجتماعي في المجتمعات المسلمة‏.‏
إنني أعتقد أننا لواشتبكنا مع قضية‏'‏ استراتيجية العمل الإسلامي‏'‏ سنلقي ضوءا علي عدد كبير من القضايا الجارية‏.‏

‏*‏ السيد‏/‏ علي رمضان أبو زعكوك‏(‏ رئيس مؤسسة منارة الحرية والمدير التنفيذي السابق للمجلس الإسلامي الأمريكا‏)‏
أولا أبدأ بتعريف سريع للوجود الإسلامي والعربي في أمريكا و أنا من أوائل الذين خرجوا إلي أمريكا في الستينات‏.‏ بدأ الوجود الإسلامي والعربي في أمريكا في حالته النشيطة الحالية في الستينيات عندما تأسست جمعية اتحاد الطلبة المسلمين في الولايات المتحدة و كندا‏.‏ هذه الجمعية استطاعت في نهاية الستينيات أن تؤسس مجموعة من المؤسسات المهنية الخاصة مثل اتحاد الأطباء المسلمين و جمعية العلماء الاجتماعيين المسلمين و جمعية العلماء والمهندسين المسلمين‏.‏ هذه المؤسسات تكونت بعد أن تخرج الطلبة و أصبحوا مهنيين و مواطنين أمريكيين واستمر العمل والتوسع في العمل الدعوي أيضا في أمريكا فاتحاد الطلبة المسلمين وجد أنه لن يستطيع أن يكون الوعاء الذي يحتوي هذا النشاط الإسلامي فتأسس الاتحاد الإسلامي في شمال أمريكا وأصبح المنظمة المظلة أي‏
UmbrellaOrganization‏
التي تحتوي تحت جناحها كل الأنشطة الإسلامية‏.‏ و تكون برعاية الاتحاد مؤسسة وقفية معروفة الآن باسم‏'‏ أمانة ترست‏'‏ وفي الثمانينيات مع انتشار الأنشطة الإسلامية والمؤسسات الاقتصادية والتعليمية بدأ إدراكنا لغياب الصوت المسلم في الميدان السياسي‏.‏ فانعقد في واشنطن مؤتمر للتوعية السياسية للمسلمين الأمريكيين عام‏1989,‏ هذا المؤتمر توصل لاقتراح لإيجاد مؤسسة للعمل السياسي في أمريكا لأن العمل السياسي حتي هذا الوقت لم يوجد علي مستوي الأمة الأمريكية ككل بالنسبة للجالية‏.‏ وتكون المجلس الإسلامي الأمريكي في يونيو‏1990‏ كمنظمة رائدة في العمل السياسي‏.‏ بعدها تكونت منظمات أخري كثيرة في عقد التسعينات تلعب دورا تفعيليا للدور السياسي للجالية المسلمة‏.‏ ما هي بالنسبة لنا استراتيجية التفكير لوجودنا في أمريكا ؟ بالتأكيد أنه من خلال الممارسة العملية أن الجالية العربية تمثل حوالي‏32.5%‏ من المسلمين الأمريكيين فنحن نتكلم عن ثلث الجالية الأمريكية المسلمة‏.‏ وتعتبر ركنا أساسيا‏.‏ الركن الثاني هوالأفارقة الأمريكيون‏
Afro-Americans‏
والركن الثالث هو مسلمو جنوب آسيا مثل الهند و باكستان‏.‏ و تلك الأركان الثلاثة تمثل أكثر من‏90%‏ من الوجود الإسلامي في أمريكا‏.‏ ووجدنا أن هناك جاليات سبقتنا مكنت لنفسها التعامل مع المجتمع الأمريكي‏.‏ الآن يوجد لدينا من الجيل الجديد مجموعة كاملة تتعلم في مهنيات صناعة القرار في الإعلام وفي السياسة والقانون‏.‏ إضافة لذلك لابد أن تكون لدينا مؤسسات اقتصادية لأن الوجود الإسلامي والعربي في أمريكا لابد أن نرسخ له بنية اقتصادية فاعلة وإلا قسيكون معرضا لكثير من الإحباط‏.‏ و بدلا من أن تذهب وفودنا إلي البلاد العربية والإسلامية للبحث عن الدعم تنتقل القضية بحيث يصبح الوجود الإسلامي والعربي في أمريكا هوالداعم للبلاد الأم كما نري في الجاليات الأخري خاصة في الجالية اليهودية الأمريكية‏.‏ هذا لن نتمكن من تحقيقه إلا إذا وجدنا عندنا نظرة استراتيجية‏.‏ مثلا من الأشياء التي نطالب بها أن يكون لدينا مدرس واحد مسلم في كل مدرسة عمومية وهذا ليس من الصعب‏.‏ ثانيا أن نبدأ في قضية إحصاء الوجود الإسلامي في أمريكا‏.‏ فحتي الآن تتضارب الأرقام والرقم التقديري الذي تتعامل معه المؤسسات الإسلامية هو في حدود‏7‏ ملايين مسلم‏.‏ لكن إحصائيا يجب أن نضع أيدينا علي أرقام حقيقية‏.‏ مثلا شاركنا سنة‏2000‏ في الانتخابات الرئاسية بقوة ونقول اننا للأسف نحن الذين أوصلنا جورج بوش للرئاسة لكننا لا نملك وثائق ولا يعترف الحزب الجمهوري أوالمؤسسات السياسية بدورنا في ذلك ولا المؤسسات الإعلامية حتي الآن رغم أن المؤسسات اليهودية الأمريكية بدأت تحس بذلك وبدأت تشن حملتها القوية لمضاعفة العقبات في طريقنا‏.‏ بالنسبة للعقبات الاستراتيجية لوجودنا هناك جهتان‏:‏ الأولي هي أصحاب الأجندة الخارجية المرتبطة بإسرائيل بالذات والثانية هي اليمين المسيحي المتطرف‏.‏ هؤلاء يمثلون لوجودنا أكبر تحد بإشاعة سوء الفهم للإسلام وأيضا بالنسبة للوبي المؤيد لإسرائيل لأنه يعتقد بقناعة كاملة بأن وجود جالية أمريكية مسلمة وعربية هنا سيكون لها القدرة علي التأثير في صناعة القرار السياسي بدلا من الموقف المؤيد لإسرائيل علي طول الخط‏.‏ هناك بالتأكيد مجالات أخري يجب أن ننظر إليها‏.‏ فبعد أحداث‏11‏ سبتمبر تتعرض المؤسسات الإسلامية كلها فيما عدا المؤسسات السياسية إلي نوع من الحملة العدائية يقوم بذلك أناس معروفون بعدائهم الشديد مثل دانييل بايبس و ستيفن اميرسون و جوديث ميللر من اللوبي المؤيد لإسرائيل و جولي فور ويل و باك روبنسون من اليمين المسيحي المتطرف‏.‏ المشكلات بالنسبة لنا كبيرة و لكن وجودنا في المجتمع الأمريكي وحماية الدستور الأمريكي لحقوقنا السياسية هو ضمان بالغ الأهمية‏.‏ ثمة الآن ضغوط كبيرة علي الإدارة الأمريكية حتي تهاجم مؤسسات إسلامية ذات خط سياسي وفكري معتدل مثل جامعة العلوم الإسلامية والمركز الفقهي في شمال أمريكا والمعهد العالي للفكر الإسلامي وهي مؤسسات لا علاقة لها بأي شكل من الأشكال بالإرهاب وتعتبر من مؤسسات البناء للوجود الإسلامي الأمريكي‏.‏ وهناك أيضا عملية ضرب للمؤسسات الخيرية مثل مؤسسة الأراضي المقدسة بهدف منع أي وجود اقتصادي فعال للمسلمين‏.‏ اللوبي الصهيوني يسعي إذن من خلال استثمار السياسة الأمريكية ضد الإرهاب‏.‏ وهناك نقطة أساسية أريد أن القي عليها الضوء هي أن المجتمع الأمريكي بصفة عامة يفتقد التعريف بالإسلام‏.‏ وهو ما يجعل من ضمن أولوياتنا التقدم بهذا التعريف‏.‏ مثلا قمنا بتجربة عملية هي إرسال ربع مليون كتيب عن تعريف الإسلام لكل المؤسسات القيادية الأمريكية علي المستويين الفيدرالي والولايات والإعلام والقضاء‏.‏ وكانت ردود الأفعال رائعة جدا‏.‏ فالناس متعطشة جدا لمعرفة المزيد عن حقيقة الإسلام‏.‏ وهذا ينبهنا إلي كيفية مخاطبة العقل الأمريكي و أيضا القضية الأساسية هي قضية الهوية للوجود العربي والإسلامي‏.‏ كم نسبة الهوية الأمريكية في أنفسنا وهل يمكن ان نثبت تلك الهوية من خلال وجودنا العربي والاسلامي وهل بالامكان للمسلم ان يعيش في امريكا بدون ان يتنازل عن اساسيات الاسلام ؟المجتمع الأمريكي والدستور الأمريكي العلماني يعطينا الحرية الكاملة لإحداث نشاط إسلامي في أمريكا‏.‏ فهذا الدستور يحمي الحريات الدينية بشكل عام ولا يميز بين الجمعيات الدينية‏.‏ لكن لا نستطيع أن نعتمد فقط علي الدستور‏.‏ علينا أن نؤسس المؤسسات التي تستطيع أن تحمينا و أن نعقد التحالفات مع القوي الخيرة في المجتمع الأمريكي سواء الجمعيات أوالمنظمات التي تعمل علي حماية الحريات العامة أوالمجتمعات الدينية الأخري اليهودية والنصرانية التي تناصر حقنا في المساواة والعمل السياسي والخيري‏.‏ نحن كمسلمين وعرب أمريكيين نقول اننا جزء من النظام الأمريكي ككل خيره يصيبنا جميعا و شره يصيبنا جميعا‏.‏

‏*‏ الدكتور نهاد عوض‏(‏مدير مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية‏-‏ كيــر‏-‏ بواشنطن‏)‏ أولا اعتقد أن تاريخ الإسلام في الولايات المتحدة لم يبدأ من العرب أوالهجرة الاختيارية من الطلاب الذين أتوا إلي أمريكا و إن كانت لهم مساهمة واضحة في إرساء قواعد العمل الإسلامي في الولايات المتحدة والدعوة إليه و بناء مؤسسات نشطت و قدمت صورة وواقعا حقيقيا عن الإسلام والمسلمين‏.‏ المسلمون السود الذين استقدموا علي شكل عبيد واستغلوا لبناء أمريكا في المراحل الأولي هم أول من دخلوا الولايات المتحدة كمسلمين ثم فرض عليهم اعتناق ديانة أسيادهم‏.‏ بسبب العبودية اختفي الإسلام علي مدي مائتي سنة و عاد من جديد في بداية القرن العشرين في شكل حركة‏'‏ أمة الإسلام‏'‏ التي استخدمت العنصرية كسلاح مضاد للتحرر من قبضة السيد الأبيض‏.‏ وهذه الحركة هي حركة مهمة جدا أصبحت المحطة الأولي لاقتناع الأمريكان السود بالإسلام‏.‏ والتحول التاريخي الأخير كان عندما توفي مؤسسها آلي جير محمد واصبح هناك انشقاق في أمة الإسلام تيار إسلامي عام والتيار الذي يقوده لويس فرخان‏.‏ ثم جاءت الوفود الطلابية التي استقرت و حاولت أن تحافظ علي هويتها الإسلامية ببناء المراكز الإسلامية والمدارس الإسلامية والمؤسسات الخدماتية سواء الاجتماعية أوالإعلامية أوالسياسية‏.‏ التحدي أمام المسلمين بغض النظر عن الضغوط الخارجية هو عدم وجود خبرة للمسلمين أنفسهم بالعمل السياسي فقد أتوا من بلاد الحكومات تغير فيها الانتخابات إلي بلاد الانتخابات فيها تغير الحكومات و لم يتعودوا علي العمل السياسي و هذا في اعتقادي هو واحد من أهم التحديات التي تعتبر عقبة أمام تطور أداء المسلمين السياسي في أمريكا‏.‏ ثانيا المسلمون ليسوا جميعا حملة جنسية أمريكية و بالتالي ليس لديهم قابلية للعمل السياسي لأنهم لا يمتلكون كامل الحقوق كما يمتلكها المواطنون الأمريكيون‏.‏ يجب علي المسلمين في أمريكا الآن مواصلة حياتهم كأمريكيين وان يعيدوا ترتيب أولوياتهم‏.‏ فقد أتوا من بلاد شرق أوسطية أو جنوب آسيا لكن عقولهم بقيت هناك والتحدي هو أن يحتكوا بشكل فعال مع كافة نواحي المجتمع الأمريكي حتي لا ينظر إليهم علي انهم مستوردون أو مهاجرون أو عرب أو أجانب‏.‏ في رأيي يجب أن يكون هناك أربع إستراتيجيات‏.‏ أولا تدريب المسلمين علي العمل الإعلامي في الولايات المتحدة للحفاظ علي هويتهم الإسلامية وتثبيت وجودهم ثم تسجيل اكبر عدد من الناخبين المسلمين وتوعيتهم بالقضايا السياسية‏.‏ التركيز علي العمل الإعلامي يعتبر صانع الانطباع الأول ومقدمة أي قرارات سياسية تجاه أي قضية أخري‏.‏ ثم المشاركة السياسية الفعالة والتركيز علي الانتخابات المحلية وكسب أصدقاء وتحييد السياسيين المحليين باعتقادي مرحلة هامة جدا لبناء التحالفات السياسية أخيرا الاعتماد علي العنصر الأمريكي المحلي في نقل العمل السياسي والإعلامي للمجتمع الأمريكي‏,‏ وهذا يتطلب تحولا جذريا في طريقة التفكير ووضع الولايات المتحدة في سلم الأولويات‏.‏ في الماضي ركزت مؤسسات كثيرة علي الشرق الأوسط وتركت العمل في داخل أمريك&